غناء الحقيقة

غناء الحقيقة

خلاصة القصة

“رحلة البحث عن الحقيقه : استكشاف قصة غناء الحقيقة

تعرفوا على حياة فتاة صغيرة استخدمت موهبتها في الغناء لجلب الحرية لجنوب أفريقيا.


تحميل الكتاب (عربي)


تحميل الكتاب (إنجليزي)


تحميل الكتاب (الماني)



المشاهده على اليوتيوب


  • التصنيف: حكايات وحوار

  • تأليف: جايد ماثيسون

  • ترجمة: آية إسماعيل

  • تنسيق التصميم: وفاء النجار

مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيْلٍ، فِيْ مَدِيْنَةٍ كَبِيْرَةٍ تُدْعَىْ جُوْهَاْنْزْبِيْرْغ، وُلِدَتْ طِفْلَةٌ. تِلْكَ الطِّفْلَةُ الصَّغِيْرَةُ كَاْنَتْ أَنَاْ، وَلَقَدْ أَسْمَتْنِيْ أُمِّيْ مِيْريَام، مِيْريَام مَاْكِيْبَاْ.

كَاْنَتْ أُمِّيْ مُمَرِّضَةً، لَكِنَّهَاْ أَيْضًا كَاْنَتْ تَعْمَلُ فِيْ تَرْتِيْبِ وَتَنْظِيْفِ بُيُوْتِ الْآخَرِيْنَ. وَكَاْنَ مِنَ الصَّعْبِ عَلَىْ أُمِّيْ كَسْبُ مَاْ يَكْفِيْنَاْ مِنَ الْمَاْلِ. لِذَلِكَ بَدَأَتْ بِبَيْعِ عَصِيْرٍ مَنْزِلِيٍّ لِتَحْسِيْنِ وَضْعِنَاْ الْمَاْدِّيِّ.

لَكِنَّ قَوَاْنِيْنَ الْمَدِيْنَةِ لَمْ تَسْمَحْ بِبَيْعِ الْعَصِيْرِ الَّذِيْ تَصْنَعُهُ أُمِّيْ وَاعْتَبَرَتْهُ  مُخَالِفًا لِلْقَاْنُوْنِ. قَاْمَ رِجَاْلُ الشُّرْطَةِ بِسَجْنِ أُمِّيْ  سِتَّةَ أَشْهُرٍ. كَاْنَ عُمْرِيْ حِيْنَهَاْ ثَمَاْنِيَةَ عَشْرَ يَوْمًا وَكُنْتُ بِحَاْجِةٍ لِأُمِّيْ فَقَاْمُوْا بِإِرْسَاْلِيْ إِلَىْ السِّجْنِ مَعَهَاْ، بِالرُّغْمِ أَنِّيْ كُنْتُ طِفْلَةً رَضِيْعَةً، إِلَّاْ أَنَّهُمْ أَرْسَلُوْنِيْ إِلَى السِّجْنِ.

أَحْبَبْتُ الْغِنَاْءَ كَطِفْلَةٍ، وَعِنْدَمَاْ كَبُرْتُ شَاْرَكْتُ مَعْ وَاْلِدَتِيْ فِيْ تَرْتِيْبِ بُيُوْتِ النَّاْسِ. جَعَلَ الْغِنَاْءُ أَثْنَاْءَ الْعَمَلِ الْوَقْتَ يَمُرُّ أَسْرَعَ وَالْأَيَّاْمَ تَبْدُوْ أَبْهَجَ. جَعَلَنِيْ الْغِنَاْءُ فَتَاْةً سَعِيْدَةً لِلْغَاْيَةِ.

قُمْتُ بِالْغِنَاْءِ مَعْ أَصْدِقَاْئِيْ فِيْ الْمَدْرَسَةِ، وَكَاْنَ الْجَمِيْعُ يَشْعُرُ بِالسَّعَاْدَةِ، فَالْمُوْسِيْقَىْ تَسْتَطِيْعُ أَنْ تُوَحِّدَنَاْ. عِنْدَمَاْ كُنَّاْ نُغَنِّيْ كُنَّا نَشْعُرُ بِالْقُوَّةِ وَالشَّجَاْعَةِ.

أَخْبَرَنِيْ النَّاْسُ بِأَنَّ صَوْتِيَ جَمِيْلٌ وَأَنَّ أَغَاْنِيَّ مَحْبُوْبَةٌ. قُمْتُ بِالْغِنَاْءِ مَعْ أَشْخَاْصٍ آخَرِيْنَ وَانْتَشَرَتْ أَغَاْنِيْنَاْ حَوْلَ الْعَاْلَمِ.

كَاْنَ بَيْتِيْ يَقَعُ فِيْ مَدِيْنَةِ صُوْفْيَاْ تَاْوْنِ، وَهِيَ مَرْكَزٌ ثَقَاْفِيٌّ وَمُوْسِيْقِيٌّ. وَكَاْنَتْ صُوْفْيَاْ تَاْوْن مَكَاْنًا يَسْتَطِيْعُ فِيْهِ سُكَّاْنُ جَنُوْبِ أَفْرِيْقْيَاْ الْغِنَاْءَ وَالرَّقْصَ بِسَعَاْدَةٍ. لَكِنْ، لَمْ تُعْجِبْ هَذِهِ الْوِحْدَةُ حُكَّاْمَ مَدِيْنَتِنَاْ. لَمْ يُرِدْ حُكَّاْمُ صُوْفْيَاْ تَاْوْنِ أَنْ يَتَوَحَّدَ الشَّخْصُ الْأَبْيَضُ مَعَ الْأَسْوَدِ.

كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حُسْنِ الْخُلْقِ مُعَاْمَلَةُ النَّاْسِ عَلَىْ حَسَبِ لَوْنِ بَشَرَتِهِمْ. لَمْ أُخْفِ أَفْكَاْرِيْ الَّتِيْ تَدْعُوْ لِلْوِحْدَةِ، لِذَلِكَ قَاْمَ حُكَّاْمُ صُوْفْيَاْ تَاْوْنِ بِطَرْدِيْ خَاْرِجَ وَطَنِيْ، جَنُوْبِ أَفْرِيْقْيَاْ. وَعِنْدَمَاْ ذَهَبْتُ لِلْغِنَاْءِ فِيْ أَمْرِيْكَاْ، قِيْلَ لِيْ أَنَّنِيْ لَنْ أَسْتَطِيْعَ الْعَوْدَةَ إِلَىْ وَطَنِيْ.

سَمِعَ الْعَاْلِمُ بِأَسْرِهِ قِصَّتِيْ. سَاْعَدْتْ أَغَاْنِيَّ وَقِصَّتِيْ الْعَدِيْدَ مِنَ النَّاْسِ عَلَىْ رُؤْيَةِ التَّمْيِيْزِ ضِدَّ السُّوْدِ فِيْ جَنُوْبِ أَفْرِيْقْيَاْ؛ لِذَاْ قَرَّرْتُ الْمُضِيَّ قُدُمًا فِيْ الْغِنَاْءِ وَنَشْرَ قِصَّتِيْ عَنْ الظُّلْمِ فِيْ وَطَنِيْ مَهْمَاْ كَلَّفَنِيْ الْأَمْرُ.

أَحَبَّ الْجَمِيْعُ غِنَاْئِيْ وَرَحَّبَتْ بِيْ عِدَةُ دُوَلٍ، ثُمَّ فُزْتُ بَعْدَهَاْ بِجَوَاْئِزَ كَثِيْرَةٍ وَغَنَّيْتُ أَمَاْمَ أَشْخَاْصٍ مُهِمِّيْنَ حَوْلَ الْعَاْلَمِ. أَصْبَحْتْ حَيَاْتِيْ جَمِيْلَةً، لَكِنَّ شَيْئًا كَاْنَ يَنْقُصُهَاْ، حَيْثُ أَنَّنِيْ لَمْ أَسْتَطِعِ الْغِنَاْءَ فِيْ وَطَنِيْ، وَالنَّاْسُ هُنَاْكَ لَمْ يَكُوْنُوْا أَحْرَاْرًا.

لَكِنْ، عِنْدَمَاْ أَصْبَحَ نِيْلْسُوْنُ مَاْنْدِيْلَّاْ رَئِيْسًا لِجَنُوْبِ أَفْرِيْقْيَاْ، أَشْرَقَ فَجْرُ حَيَاْةٍ جَدِيْدَةٍ لِأَهْلِ وَطَنِيْ. تَوَلَّىْ أُنَاْسٌ جُدُدٌ حُكْمَ الْبَلَدِ وَأَصْبَحَتِ الْقَوَاْنِيْنُ الظَّاْلِمَةُ شَيْئًا مِنَ الْمَاْضِيْ الْبَعِيْدِ. وَاسْتَطَعْتُ أَخِيْرًا الذَّهَاْبَ لِبَلَدِي وَالْأَمَلُ يَمْلَأُ قَلْبِي.

وَبَعْدَهَاْ تَمَكَّنْتُ مِنَ الْغِنَاْءِ فِيْ وَطَنٍ حُرٍّ وَعَاْدِلٍ. وَاسْتَمْتَعَ الْجَمِيْعُ بِأَلْوَاْنِهِمِ الْمُخْتَلِفَةِ بِالْمُوْسِيْقَىْ. لَقَدْ سَاْهَمْتُ فِيْ تَحْقِيْقِ هَذَاْ التَّغْيِيْرِ لِأَنَّنِيْ كُنْتُ شُجَاْعَةً.

اخر الاضافات


أغنية قبل النوم لهدى




مدينة الحكايات




عن السيرة الذاتية لزانيلي زيتسو


Scroll to Top