مبادرة ض التطوعية

من أجلك

مبادرة ض – قصص مؤلفة

وصف القصة

“رحلة البحث عن الحقيقة: استكشاف قصة من أجلك

الوصف:
تستكشف هذه القصة عظمة التأمل في خلق الله والتساؤل عن ماهية الخلق من خلال عيني طفل. هذا العمل الأدبي يثير الفضول ويشد القارئ بتأملاته العميقة في جمال الطبيعة وأهمية شكر الله على نعمه.

المقدمة:
فِي أَيِّ رُقْعَةٍ مِنْ هَذَا العَالَمِ الفَسِيحِ طِفْلٌ يَتَأَمَّلُ الطَّبِيعَةَ المُحِيطَةَ بِهِ بِإِعْجَابٍ وَيَتَسَاءَلُ، من أَجْلِ مَنْ وُجِدَ كُلُّ هَذَا الجَمَالُ، سَوَاءً أَكَانَ فِي سَفْحٍ أَوْ عَلَى قِمَّةِ جَبَلٍ، فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ. فَهَلْ سَيَجِدُ لِتَسَاؤُلِهِ جَوَابًا؟ وَهَلْ لَدَيْهِ مَا يُقَدِّمُهُ لَهُ في المُقاَبِلْ؟ هَذَا مَا سَنَكْتَشِفُهُ بَيْنَ طَيَّاتِ هَذَا الكِتَاب.

نبذة عن القصة:
تتناول قصة “من أجلك” التأمل في خلق الله وما قدمه من نعم عظيمة، مع التركيز على أهمية التفكير فيما يمكن للإنسان أن يقدمه لله عز وجل شكراً على هذه النعم. تقدم القصة رحلة تأملية تدفع القارئ للتفكر في عظمة الخلق وغايته، معززة الوعي بالنعم والشكر عليها.

مِنْ سَطْحِ بَيْتِهِمْ سَأَلَ الصَّبِيُّ 

جَدَّتَهُ وهو يُراقِبُ النُّجومَ: 

جدّتي، مِنْ أَجْلِ 

مَنْ وُجِدَ هذا الْعالَمُ؟

رَدَّتِ الْجَدَّةُ بِحَنانٍ: هَذا الْعالَمُ…!

بِمَصابيحِهِ الْمُنيرَةِ التي تُزَيِّنُ السَّماءَ، 

وتُرْشِدُ مَنْ ضَلَّ الطَّريقَ في الْخَلاءِ، 

ورِمالِهِ الذَّهَبِيَّةِ التي تَفْرِشُ الْأَرْضَ الْجَرْداءَ، 

ونَخيلِهِ الْباسِقَةِ التي تَجودُ عَلَيْنا بِأَلَذِّ غِذاءٍ.

كُلُّ هذا وأكْثَرُ هو مِنْ أَجْلِكَ 

أَنْتَ يا حَبيبي… مِنْ أَجْلِكَ أَنْتَ.

مِنْ شاطِئ الْبَحْرِِ الْقَريبِ مِنْ مَنْزِلِها 

سَأَلَتِ الْفَتاةُ أُمَّها وهي تُداعِبُ 

حَبّاتِ الرَّمْلِ النَّدِيَّةَِ:

 ماما، مِنْ أَجْلِ مَنْ وُجِدَ هذا الْعالَمُ؟

رَدَّتِ الْأمُّ وهي تَتَأمَّلُ الْأُفُقَ الْبََعيدَ: 

هذا الْعالَمُ!  بِبَحْرِهِ الْأَزْرَقِ الصَّافي، 

وهَوائِهِ الْمُنْعِشِ النَّقِيِّ، 

ورَمْلِهِ الْمُدَغْدِغِ النَّدِيِّ. كُلُّ هذا وأَكْثَرُ، 

هو مِنْ أَجْلِكِ أَنْتِ يا حبيبتي… 

مِنْ أَجْلِكِ أَنْتِ.

مِنْ حَقْلِهِمُ الْأَخْضَرِ الشَّاسِعِ سَأَلَ الْفَتى

 جَدَّهُ وهو يَقْطِفُ حَبَّةَ بُرْتُقالٍ زَكِيَّةً:

 جَدّي، مِنْ أَجْلِ مَنْ وُجِدَ هذا الْعالَمُ؟

رَدَّ الْجَدُّ وهو يَجولُ 

بِبَصَرِهِ في أَرْجاءِ حَقْلِهِ:

 مِنْ أَجْلِ مَنْ…!

هذه الغيومُ الْمُمْطِرَةُ واْلأَشْجارُ الْمُثْمِرَةُ 

والنَّباتاتُ الْمُزْهِرَةُ، والْأَعْشابُ الْعَطِرَةُ…

 كُلُّ هذا وأَكْثَرُ مِنْ أَجْلِكَ 

أَنْتَ يا عزيزي… مِنْ أَجْلِكَ أنتَ. 

مِنْ ضِفَّةِ الْوادي سَأَلَ الصَّبِيُّ والِدَهُ 

وهو يَهُشُّ على غَنَمِهِ:

 أبي، 

مِنْ أَجْلِ مَنْ وُجِدَ هذا الْعالَمُ؟

رَدَّ الْأبُ بِدَهْشَةٍ وهو يَتَنَقَّلُ بِبَصَرِهِ 

بَيْنَ السُّفوح الْمُحيطَةِ بِه: 

هذا الْعالَمُ…! 

بُِمروِجِهِ الْخَضْراءِ التي تُطْعِمُ الْأَغْنامَ، 

وجِبالِه الشَّاهِقَةِ التي تُناطِحُ الْغَمامَ، 

ومِياهِه الْعَذْبةِ التي تَبْعَثُ الْحَياةَ في الْأَجْسامِ… 

كُلُّ هذا وَأَكْثَرُ… هو مِنْ أَجْلِكَ أَنْتَ يا سَنَدي… 

مِنْ أَجْلِكَ أَنْتَ.

مِنْ نافِذَةِ قِسْمِها الدَّافِئِ على هَضْبَةِ 

التِّبْتِ الْفَسيحَةِ؛ نَظَرَتِ الْفَتاةُ إلى الثُّلوجِ 

التي تُغَطّي قِمَمَ الْجِبالِ وقالَتْ: 

مُعَلِّمَتي، مِنْ أَجْلِ مَنْ وُجِدَ هذا الْعالَمُ؟

نَظَرَتِ الْمُعَلِّمَةُ إلَيْها بِإعْجابٍ ورَدَّتْ: 

هذا الْعالَمُ! 

بِأَرْضِهِ وسَماِئِه، هو مِنْ أَجْلِكِ. 

مِنْ أَجْلي ومِنْ أَجْلِ زُملائِكِ في الصَّفِّ، 

ومِنْ أَجْلِ كُلِّ مَنْ يَسْكُنُ هذا الْعالَمَ.

سَواءً أَكُنّا في الصَّحْراء أو على شاطِئ الْبَحْرِ، 

أو في حَقْلٍ مُزْهِرٍ، أو نُطِلُّ مِنْ شُرْفَةِ مَنْزِلٍ 

أو على سَفْحِ جَبَلٍ، أو حَتّى في بَيْتٍ جَليدِيٍّ 

في الْقُطْبِ الشَّمالِيِّ… فَهذا الْعالَمُ بِكُلِّ ما 

فيه خَلَقَهُ اللهُ وسَخَّرَهُ مِنْ أََجْلِنا.

كنانٌ طفلٌ في العاشرةِ من عمره، مليءٌ بالنشاطِ والحيوية،  يسكنُ منزلًا واسعًا، لهُ حديقةٌ عشبها أخضرُ جميلٌ، وفيها أشجارُ تفاحٍ أحمرَ شهيٍّ،  وبركة ُماءٍ تسبحُ داخلها سمكةٌ برتقاليةٌ صغيرةٌ حصلَ عليها هديةً من والده.

فَماذا سَنُقَدِّمُ له نَحْنُ؟

 

الخلاصة

فِي أَيِّ رُقْعَةٍ مِنْ هَذَا العَالَمِ الفَسِيحِ طِفْلٌ يَتَأَمَّلُ الطَّبِيعَةَ المُحِيطَةَ بِهِ بِإِعْجَابٍ وَيَتَسَاءَلُ، من أَجْلِ مَنْ وُجِدَ كُلُّ هَذَا الجَمَالُ، أَكَانَ فِي سَفْحِ جَبَلٍ أَوْ عَلَى قِمَّتِه، فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ. فَهَلْ سَيَجِدُ لِتَسَاؤُلِهِ جَوَابًا؟ وَهَلْ لَدَيْهِ مَا يُقَدِّمُهُ لَهُ في المُقاَبِلْ؟ هَذَا مَا سَنَكْتَشِفُهُ بَيْنَ طَيَّاتِ هَذَا الكِتَاب.

الكاتبة: زينب دليل


«زينب أسموني و”زنوبة” نادوني، في حضن عائلتي الكبيرة ربوني. على سطح بيتنا الطيني في صحراء الجزائر، شهدت ميلاد النجوم في ليال الصيف الحالكة، وعلى الرمل الصافي؛ الذي يفرش فناءه رقصت على إيقاع زخات المطر وتلقفت شفتاي قطراته. كنت أقضي أغلب نهاري في حديقة الدار أحكي لنخلتينا مغامراتي وأترصد ما يزورها من مخلوقات. لم تكن الزوبعة الرملية تزعجني، فقد كانت فرصتي لسماع المزيد من حكايات جدّتي، التي أعيد سردها بأسلوبي الخاص على مسامع إخوتي. كانت الرسائل نافذتي للتعبير عن مشاعري. ذكريات طفولتي هي ذخري، من حريرها أغزل خيوط قصصي، لأشاركها مع الأطفال، لذا سعدت بالتطوع في مبادرة ض في مشروعها حكايات ض.» زينب دليل

آخر الإضافات

arالعربية
Scroll to Top